جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني نذرت إن عدت سالمًا من الغزوة أن أضرب على رأسك بالدف، قال عليه الصلاة والسلام: أوفي بما نذرتِ، لأن ضرب الدف في حال قدوم عظيم مباح، فهي بذلك قد نذرت أمرًا مباحًا، ولو نذرت ضرب الدف بإطلاق لكان محرما؛ لأ،ه يدخل في أحاديث المعازف، قالت: إني نذرت أيضًا أن أذبح بمكان كذا وكذا، وهو مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية، قال: هل الذبح لصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوفي بما نذرتِ بالمكان الذي ذكرتيه، والصنم ما كان على شكل هيئة الإنسان أو هيئة المخلوق، والوثن ما لم يكن كذلك، كالشجر والصخر المعبود دون الله، فهو أعم.